Yahoo!

مدونة مفيدة

كتبها روان العامر ، في 18 أيلول 2009 الساعة: 12:05 م

أريد أن أخبركم أصدقائي عن مدونة جديدة فيها بحوث لطلاب الجامعة (ماجستير وبكلوريوس ودكتوراه ) في التربية الإسلامية ولغيرهم ممن يحبون أن يتثقفوا في دينهم … فقد كتبت بطريقة سهلة ميسرة ، وتحتوي على كثير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جاذبية!

كتبها روان العامر ، في 16 أغسطس 2008 الساعة: 10:17 ص

بعض ثمار الأشجار تتهاوى لأن الجاذبية الأرضية تجذبها…

بعض القلوب البشرية تتهاوى لأن الجاذبية الأنثوية تجذبها ..

جاذبية كجاذبيتها

هي صاحبة تلك العيون الحوراء التي تقطر حدة وذكاء .

هي الفاتنة التي لا يستطيع أحد أن يفهم سر فتنتها

هي أول من فهم جمال الطبيعة

وأنا أول من فهم فيها طبيعة الجمال

 

قالت يوما:

إن الانسان يولد كل يوم ويموت

ففي كل يوم تموت خلاياه وتولد من جديد

وتدور الدورة

لا بد أن خلاياي تولد كل يوم عند وداعك

وتولد عند رؤية وجهك في الصباح

 

كم نختلف عن بعضنا

أنا وهي بعيدان بع المشرق والمغرب

لكل منا عقل وتفكير

وكأننا من كوكبان مختلفان

إنها تخلم بالعلم

وأحلم بالشعر

 

في وقت فراغي ، أجلس على العشب بجانب شجرة سرو عملاقة ، حاملا بييدي قلما ودفتر ، شاردا بأفكاري ممعن النظر …

وتراها أحيانا هناك ، تجلس قبالتي على العشب الأخضر ، بجانب شجرة أكبر ، تحمل بيدها قلم ودفتر ، شاردة الفكر ممعنة النظر …

نبدو متشابهان جدا حينها ، نبدو لناظرنا من بعيد شيء واحد مكرر …

ولا يعلم أحد كم نختلف ،حتى في جلستنا تلك …

ففي الدفتر نكتب شيئا عن اللون الأخضر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبق السنين

كتبها روان العامر ، في 5 تموز 2008 الساعة: 09:43 ص

كانت تلك الليلة من الليالي التي لا يمكن نسيانها ، كنت جالسا أنفث دخانا بالغرفة بلا توقف وأتمتم بكلمات أنا نفسي لم أستطع فهمها … أذكر أن عارف قال لي يومها :

- حقا كما يقولون أن هناك شعرة واحدة بين العبقرية والجنون .

لا أدري ما الذي قلته يومها وكان جنونيا جدا ، أو عبقريا جدا .لكني أدري أن عارف كان محقا كما كان دائما ، كذلك اليوم الذي قلت له فيه ونحن نشاهد فليما :

- ريتا قالت لي أني أفضل رجل بالدنيا …

فأجابني دون أن يكلف نفسه عناء النظر إلي :

- لو كنت ريتا لقتلتك .

وأجبته ببرود أني سعيد أنه عارف وليس ريتا إذا ، بينما كنت في داخلي أحترق تماما كسجائري التي بين يدي لأني أعرف أن عارف محق كما كان دائما …

كان رأسي فارغا وأنا أنفث بقايا الدخان وكأني انفث معها بقايا تفكيري، وبعد وقت طويل من الصمت استجمعت خلاله فكري وبضع كلمات قلت لعارف:

- لقد قتلتني ريتا بالفعل هذا المساء .

قلت كلماتي وانتظرت من عارف أن يقول شيئا ، يواسيني ، أو حتى يوبخني … لكنه بدلا من ذلك هب واقفا وقال وكأنه لم يسمعني :

- ألن تذهب؟

أذهب؟

لعلي فكرت في سؤاله كثيرا واستغرقت حتى لم انتبه إلى أنه قد غادر…

عادة، عندما أكون في مثل هذه الحالة فإن الشيء الوحيد الذي يواسيني هو وجود عارف بجانبي، وبما أني لم أستطع أن أكلم نفسي لوقت طويل ، قررت أن أذهب أنا إليه.

دخلت منزله وجلست على الأريكة المفضلة لدي بينما جلس هو قبالتي يراقبني وأنا أنفث الدخان في أنحاء الغرفة … نظرت إليه وسألته :

- بماذا أخطأت أنا؟

قام من مجلسه واقترب مني ثم سحب السيجارة من بين يدي وهو يقول:

- إن خطأك الوحيد في هذه الحياة كان هذه وريتا.

***************

عندما كنت في مقتبل العمر، بدأت بالتدخين ككل أترابي ، وعندما تزوجت قالت لي زوجتي مرارا أن علي تركه فلم أعبأ بها ، وأنجبت ريتا – ملاكي الصغير- ، بالتأكيد لم يكن عارف يقصد أن ريتا بحد ذاتها خطأ، ولكن الخطأ كان تركي لريتا .

بعد عشر سنين من ولادة ريتا ، حملت أمها بجنين آخر ،كان فرحنا به لا يوصف ، فعشر سنين لم تكن بالمدة القليلة، إلا أن فرحتنا لم تكتمل ، فلم يكد الطفل يبلغ الشهر الرابع في رحم امه حتى غادرنا إلى عالم آخر واضطرت زوجتي لاجهاضه … وكان السبب كما قال الطبيب :

التدخين.

***************

يومها رمت زوجتي بعلبة التدخين من النافذة ، وانتزعت من يدي سيجارتي التي كنت أدخن ، مما أثار غضبي وأشعرني بانتزاع شيء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آخر أيام المدرسة

كتبها روان العامر ، في 8 حزيران 2008 الساعة: 09:37 ص

 

ها هي ذي آخر أيامنا في مدرستنا العزيزة، ها قد انتهت أهم مرحلة من حياتي وستبدأ حياة جديدة .

أيام عشقناها وأخرى كرهناها، لحظات حفرت في ذاكرتنا وأخرى نسيناها … أحلام عشنا بها وأخرى تركناها .

هنا ستكون البداية وهنا كانت النهاية…

كعصفور خرج من قفصه الذهبي بعد ثمانية عشر سنة .

كان يرى أشياء كثيرة من خلف القضبان ، لكنه الآن سيعيش لها .

ذكريان نتمنى ألا تمضي أبدا، وأماني نتمنى أن تتحقق غدا.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحظات الاشتياق

كتبها روان العامر ، في 7 حزيران 2008 الساعة: 04:43 ص

اشتقت

إلى ذلك الانسان النائم في ذاتي

إلى ذلك القلب المتيم

إلى لحظات يموت فيها الكون حولي

 

أحلم بالحياة كل يوم

بلا دموع

بلا دماء

بلا ذنوب تغرق الاحساس فسنا

اشتقت لفلسطين

اشتقت للحب

 وللدموع الصادقة

من أجل كل ذي معنى

 

اشتقت للانسان

ذلك الكامن في خبايانا

يصرخ دعوني أعود

 

اشتقت لعمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 15 (الجزء الأخير)

كتبها روان العامر ، في 2 أيار 2008 الساعة: 15:38 م

كان الجو هادئا في منزل بدر ، الجميع جالس بهدوء ، يتكلمون وينصتون ، عندما اقتحم الزعماء المنزل على حين غرة ، ومن هول الصدمة صمت الجميع ، إلا أن أحدهم صرخ :

-         بيننا خائن .

نظر أبو جواد في وجوه جميع من حوله عل العيون تفصح عما كتمته الأفواه ، ولعلها تخبره بمن هو الخائن ، وقد بائت محاولته بالفشل ، إذ أن جميع من بالغرفة ثقة عنده … كانت المفآجأة كبيرة للجميع ، أوقفت تفكيرهم حتى عجزوا عن حمل أسلحتهم قبل أن يصوب رشاش إلى رأس كل منهم .

كان الوضع متوترا جدا ، خاف الجميع حتى وصلت القلوب الحناجر ، وظنوا انهم هالكون لا محالة  بينما آرثر يتفرس في وجوههم عله يعرف من رئيسهم …

في تلك اللحظات قرع جرس المنزل ، فتوجهت الأنظار بعفوية إلى باب المنزل ، ينتظرون بترقب ويفكرون من عساه يكون … واخترق صوت آرثر صمتهم مدويا كالرعد الذي يدوي بالخارج :

-         من صاحب هذا المنزل ؟

وبصوته الهادئ قال بدر :

-         أنا صاحبه .

-         افتح الباب إذا .

تقدم بدر نحو الباب وهو عاجز تماما عن التخمين من عساه يكون الطارق ، وفي أثناء سيره إلى الباب أحس أن غرفة الجلوس في منزله كبيرة جدا ، وأن الوصول إلى ذلك الباب أشبه بعبور بحر لا نهاية له … وتسارعت دقات قلبه مع اشتداد وقع حبات المطر إلى ان وصل أخيرا إلى ذلك الباب ففتحه وهو يتنهد قبل أن تتوقف أنفاسه وهو ينظر إلى وجه ماير المببل بالمطر يطل من خلف فتحة الباب …

كانت دهشة بدر شديدة منعته حتى من الكلام ، لكنه نظر إلى القوم من خلفه ثم إليها ثم إليهم مرة أخرى ثم أعاد النظر إليها وعيونه تنطق كلمة واحدة :

لا … لا تدخلي .

ورغم أن ماير فهمت الرسالة إلا أنها أزاحته بيديها ودخلت المنزل مبطأة الخطى لتثير دهشة كثيرين أولهم آرثر الذي جحض وهو ينظر إلى واحد الذي أعيته بالبحث عنها وها هي الآن تقف أمامه ، وقد جائت إليه بقدميها ، وأمر الجميع بنظرة من عينيه أن يتركوها .

تقدمت ماير نحو جواد وهي لا ترى في الغرفة سواه ، وبدأت بفك أزرار معطفها حتى أوقعته أرضا وبانت من تحته مدججة بالسلاح ، اخذت منه رشاشا واقتربت نحو جواد وبعيون دامعة قالت له :

-         أمضيت أسبوعين كاملين أبحث عن نعت يليق بك فلم أجد ، لم أجد سوى كلمة خائن ، ولما كنت أعرف أنها ليست شتيمة بالنسبة لك بل ربما اعتبرتها مدحا ، وأنا لا أريد أن أمدحك ، لذلك آثرت الصمت …

-         هل عرفت ؟

-         عرفت ؟ بماذا ؟ بزوجتك ؟ أم خيانتك لأبيك ، أو حتى آرثر ! وطنك ؟ دينك ؟ جماعتك ؟؟ ما الذي لم تخنه ؟ ما الذي لم تخنه ؟

-         هل ستقتليني الآن ؟ هل ستطبقين علي حكما بالإعدام ؟

-         سأطبق عليك حكما بالرحمة ، سأقتلك لأرحمك من الموت بين يدي أي شخص آخر …

-         ستقتلين التواب البحري؟

-         وهل أنت فعلا تواب ؟

-         لقد قتلني ضميري في كل لحظة قبل اليوم ولم أتب ، ولكني أقسم اني قد تبت في هذا الصبح مع اشراقة الشمس ، كنت أريد أن أسعد أبي  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 14 ( الجزء قبل الأخير)

كتبها روان العامر ، في 1 أيار 2008 الساعة: 09:38 ص

*******************

كان فرح 100 عظيما عندما رأى 1 ، وقد جلسا معا لفترة ، قبل أن يقول لها بسرور :

-         لم تقولي لي ما الذي حصل لتخرجي من حزنك ؟

-         هل تذكر عندما أخبرتك عن الحلم الذي يجب أن نحيا لأجله … ذلك الذي يخبرنا بأن هناك ما يستحق الحياة عندما تحيط بنا الكروب من كل جانب …

-         حماية الأرض ؟

-         أجل

-         لكننا كنا اتفقنا على أن الوقت مبكر .

-         كنا ، الآن سنتفق على ان الوقت قد حان .

-         لا تتهوري .

-         أنا لا أتهور ، صدقني انه الوقت المناسب .

-         لا لن نفعل ، هل تعرفين ماذا سيحل بنا عندما يعرف الزعماء والعائدون حقيقتنا؟

-         سنكون في مكان لا يعرفوه .

-         وما هو المكان الذي لا يعرفوه ؟

التفتت إليه بغضب وهي تقول :

-         هل ستبقى جبانا طوال حياتك ؟

-         وأنت ستبقين متهورة طوال حياتك ؟ تخيلي شكل الاعدام الجماعي الذي سنلاقيه  .

-         لن يقتلونا ، وإذا فعلوا فصدقني سنعود .

-         نعود ؟ بيوتنا … أو التي كانت بيوتنا مراقبة … وبيتك أنت بالتحديد … لن تصلي هناك إلا جثة هامدة … لن تصلي أبدا.

-         أعرف، أعرف، لكني لا أقصد العودة إلى منزلي ، أقصد الجنة …

-         الجنة ؟!

-         أجل الجنة ، حيث العدل .

-         ولكن … هل هي موجودة ؟

-         ولم لا؟ انه لمن العدل وجود الجنة .

-         أنا لا أصدق بوجود العدل ، ولكن .. فكرة الجنة تريحني أكثر من فكرة الفناء .

-         إذا ستعود معي ؟

-         ربما ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 13

كتبها روان العامر ، في 30 نيسان 2008 الساعة: 08:48 ص

 

بعد أن غادر 100 أحست ماير بقلق شديد وجافها الرقاد ، فكلام 100 لم يكن مطمئنا فيما يخص جواد… بالنهاية قررت أن تزور جواد في منزله فتطمأن عليه وتطمئنه عليها ، وبالفعل أسرعت إلى منزله ، وعندما وصلت وقررت أن تقرع الباب سمعت صوته قادما ، فأسرعت للاختباء ، وكم كانت دهشتها عظيمة عندما رأته يخرج من بيته سالما معافى لم يصبه أي سوء …

وقد لحقت به امرأة جميلة ، تلبس ملابس المسلمين ، لم ترها ماير قبل ذلك ،مما جعلها ترجع إلى كهفها محطمة الفؤاد ، وقد ذرفت دموعا غالية على حبيب أغلى . ورغم أنها عرفت قبل الآن أن جواد متزوج بغيرها إلا أنها لم تتوقع أن تراهما معا ، وقد كان ذلك جد محطم لها .

في صباح اليوم التالي زارتها 23 وجلست كلتاهما بصمت وقت طويل ، إلى أن كسرت 23 الصمت بقولها :

-         أنا آسفة واحد ، أعرف أن الخبر قد صدمك .

-         أوعرفت ؟

-         في الحقية لقد عرفت قبلك .

-         لا بأس سأتخطى هذا بالتأكيد .

-         لن تقتليه ، أليس كذلك ؟

-         أقتله ؟ لا ليس إلى هذا الحد ، إني فقط … لن أتزوجه .

-         لكنك قلت أن الخائن سيكون أول شخص تقتليه !

-         كنت أقصد الخائن الذي ينقل المعلومات لآرثر .

-         والذي هو جواد .

-         أتقصدين أن جواد هو الخائن ؟!!

-         ألم تعرفي بعد ؟

اخترقت تلك الكلمات مسامعها حتى كادت لتصيها بالصمم ، وللحظة توقفت فعلا عن سماع كل شيء،لم تجب ولم تتحرك ، بل حتى لم تبك أو تضحك أو تفعل أي شيء ،شيئا ما منعها من الكلام ، من الصراخ بل حتى من البكاء ، سحابة الهم والغم التي أحاطت بها تلك الساعة منعتها حتى من التنفس أو الرؤية ، ورغم أنها لم تقوى عن التفكير إلا أنها شعرت بدقات قلبها تتوقف أيضا … ذلك القلب الذي طالما نبض لأجله ، وحارب لأجله ، ذلك القلب توقف اليوم لأجله أيضا … توقف قلبها وكل شيء ، توقفت الأرض عن الدوران ، توقفت المشاعر والأحاسيس ، الحزن والفرح ، وتوقفت حتى حياتها… تلاشت الأشياء من حولها واجتاحتها وحدة مروعة ، كانت تشعر أنها تعبر تلك الحدود إلى نهاية الكون ، ربما هذا ما يدعونه العائدون بالعودة … أجل لقد بدأت تموت ، كانت تلك شعرة تفصلها عن الموت لولا أن اهتز جسدها فجأة وعاد الهواء ليخترق رئتها فأخذت تستنشقه مسرعة مخافة أن يهرب منها ، وتسارعت أنفاسها وهي تجوب ببصرها – الذي بدأ يعود إليها – أر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 12

كتبها روان العامر ، في 29 نيسان 2008 الساعة: 06:37 ص

في الليلة السابقة أزالت ماير قناع نتاشا ، ووضعت ( نتاشا أخرى ) على وجهها إنما ،كان قناع يقاوم الحرارة والخدش من الناحية السفلى ، ويتفاعل معهما كجلد طبيعي من الأعلى …

وفي ذات الليلة كانت 23 تخبر آرثر عن فتاة تعرف حامل السرتدعى نتاشا …

********************

في ذلك اليوم ، استمر كلاب آرثر بتعذيب (لا أحد) وبعد أن شوه وجه نتاشا وتظاهرت بفقدان الوعي ، أرهق الرجال وتسرب اليأس إلى قلوبهم وأخبروا آرثر أن هذه الفتاة لا يمكن أن تفيدهم بشيء ، ولما كان آرثر رجل القرارت السريعة فقد قرر أن يقتلها ويقتل من أخبر عنها إن هي لم تخبره بشيء خلال يومين …

في ذلك اليوم كثف الرجال تعذيبهم لنتاشا ، وقد أخبرها أحد أصدقائها بما قاله آرثر مما جعلهم جميعا يسرعون في خطوات خطتهم . كان بدر في غرفة التعذيب معها ، ولم يكن من الصعب عليها معرفته ، لقد كان يرمقها بنظرة حزن وشفقة ، وكأنه يحاول تخفيف الألم عنها بنظرته تلك ، والحقيقة أن نظرته كانت مصدر الألم الوحيد لها ، فهي لا تفتأ تزداد كرها له يوما بعد آخر.

مضى اليوم بسرعة ، لكن اليوم الذي لحقه ، لم يكن بالسرعة والسهولة ذاتها ، فقد باشر آرثر تعذيبها بنفسه بعد أن أفرغ الغرفة من كل من فيها باستثناءه هو وهي .. وبالتأكيد لم يكن وجهها ليكفيه ، فقد بدأ بتشويه وتعذيب وحرق أجزاء من جسدها حتى أنهكها تماما فطلبت منه أن يريحهها قليلا وهي بالمقابل ستخبره باسم حامل السر .

رمى جسدها المنهك في غرفة صغيرة ، مليئة بالسجناء ، معتمة لم تعرف ضوء الشمس يوما ، تفوح منها رائحة القرف والألم فتمتزجان لتثبتا للجميع أن هذا المكان هو حقا أحد سجون الزعماء.

وهناك انثنت على نفسها في أحد زوايا الغرفة ، والتقطت انفاسها المتسارعة في محاولة منها لاستجماع قواها ، فهي تعرف أن المهمة ما زالت في بدايتها .

اقترب منها بدر حاملا بيده قطعة قماش بالية لتغطي بها جسدها المنهك ، نظرت إلى عينيه ثم اشاحت بنظرها مسرعة ، إذ أن النظرة ، حتى النظرة ، تعتبر عندها خيانة ، فليس جواد من يستحق أن يخان .

لم تنم تلك الليلة إذ لم يكن من السهل النوم على ذلك الاسمنت القاسي البارد بين ذلك العدد اللانهائي من الناس في الغرفة ، ولم يمض من الليل أقله حتى دخل عليها أحد أصدقائها وهو يشير إليها أن تبقى صامتة ، وقال :

-         لقد حصل أمر مهم .

-         ما ذاك ؟

-         اختفى جواد …

وضع يده على فمها قبل أن تصرخ وتوقظ الجميع ، ثم وبعد ان هدئت أزاح يده فقالت :

-         لا بد أنه في طريقه إلى هنا .

-         لكن آرثر لم يخبرنا بشيء عن احضار جواد هنا .

-         إذن بعثه أبوه لمهمة ما.

-         أن أباه يبحث عنه كمن يتخبطه الشيطان من المس ، وهو جزع ألا يرى ابنه بعد اليوم .

-         يجب أن أخرج من هنا الليلة .

-         لا تخرجين إلا مع بدر .

-         جهر لنا خيلان إذا ووضب طريقا للخروج .

غادر صديقها ، وذهبت هي لتوقظ بدر وأشارت اليه أن يتبعها بصمت ، ثم مشت في الطريق الذي جهزه لها زملائها حتى وصلت إلى الخيول التي تنتظرهما ، وهنا شعر بدر بضرورة قول شيء لكسر الصمت الذي صنعته في تلك اللحظات فقال :

-         أشكرك على انقاذي .

-         أنا لا أنقذك إني فقط أنقذ السر.

-         السر؟! …

 لم يكن ذلك الوقت مناسبا للتفكير بكيف عرفت هي عن السر لذا استأنف قائلا :

-         إذا شكرا على انقاذ السر يا أنسة .

-         أنا سيدة .

-         آسف سيدتي …

-         هلا تمطي خيلك وترحل من هنا قبل أن يقبض عليك مرة أخرى ؟

-         ليس قبل أن أعرف من أنت .

خلعت قناعها بعد أن استقرت على صهوة جوادها وهي تقول :

-         هل يكفيك هذا ؟

قال مندهشا :

-         زوجة جواد الثانية ؟

-         كفاك هل تحاول الايقاع بيننا ؟

-         لا أبدا أنا فقط …

-         أنت متباهي ، لا أعرف إلى الآن من الذي حملك السر ، هل تعرف أني أكرهك أكثر من ……

-         توقفي ، جواد صديقي ولا يمكنني ايذائه ، كل ما في الأمر أنه لم يكن يريد أن يخبرك بزواجه كي لا يجرح مشاعرك ، وأنا آسف إذ زلق لساني عن غير قصد .

-         واخلاصك لجواد هو السبب في تلك النظرات التي كنت ترمقني بها أيضا؟!

-         كنت مستغربا من زواجه بك بعد زوجته وهو لا يعرف عنك شيئا .

-         قد يكون متزوجا ، ولكن بالتأكيد لديه أسبابه ، وسيخبرني بها .

-

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 11

كتبها روان العامر ، في 28 نيسان 2008 الساعة: 06:10 ص

في مدينة هادئة تمتاز بالترف ، عاشت نتاشا في شقة واسعة ، يصلها كل شهر ما يكفي حاجتها من المال ، كانت نتاشا شقراء تصل نهاية شعرها إلى شحمة أذنها ،على عكس شعر واحد الذي كان أحلك من ظلام الليل ، كما استبدلت عيناها الحوراء بعيون أصغر زرقاء اللون ، وفمها أصبح أكبر بقليل … كل ذلك لم يزعجها كما أزعجها يوم أن رأت واحد ، فقد بدأت تعتاد على تغير شكلها ، بل وحتى شخصيتها …

لم توكل إليها أي مهام في تلك الفترة ، كانت فقد تستمع إلى أخبار كلا من العائدون والزعماء من أصدقائها ، وتحيا حياة نتاشا المملة يوما بيوم .

في 3-12 – 2105 وصل إليها أخبار مميزة عما قبل ، فقد اكتشف زملائها من هو حامل السر :

-         اسمه بدر ( قال 100 ذلك دون مقدمات )

-         بدر ؟! إنه … كنت أظنه الخائن .

-         هذا مستحيل ، فالخائن لا يعرف حتى من هو حامل السر .

-         وما ادراك؟

-         لو كان يعرف ذلك لأخبر آرثر بذلك منذ البداية .

-         وجواد ؟

-         ما به جواد ؟

-         كنت أظنه هو !

-         وأنا كذلك ، تخيلي أن أباه هو رئيس العائدون!

-         ورغم  ذلك لم يختره ؟

-         ربما كي لا يكون عنصريا .

-         ربما .

شعرت بالحقد الشديد على بدر ، ربما يكون كفئا لهذا ، ولكن بالتأكيد ليس بقدر جواد ، فجواد هو الوحيد الذي يملك القدرة الجسدية والروحية والعقلية الكافية لحفظ هذا السر ، هي منذ البداية لم يعجبها بدر رغم صداقته الشديدة لجواد ، ربما يكون حقا كفءً لهذا ولكن …

في نهاية تلك الليلة سمحت لنفسها بالاعتراف ان كرهها لبدر إنما هو لمنافسته جواد ، ولأنه الند الوحيد له ، وهي لن تسمح لوجود أي شخص في العالم يماثل حبيبها الغالي .

بعد ذلك بأيام ، وبينما نتاشا تنام في سريرها الدافئ وتحلم بالعودة إلى دفئ أسرتها يوما ، بينما هي كذلك تنام في ظلمات ليلها الدامس إذ استيقظت فزعة على صوت قرع قوي على الباب ، فتحت الباب فإذا 23 تقف فزعة أمامها ، أدخلتها ثم سألتها :

-         ماذا هناك ؟

كانت 23 تلهث وهي تقول :

-         مصيبة … كارثة ، لن تصدقي ما حدث ..

-         اهدئي وأخبريني .

-         لقد .. لقد .. لقد سجن بدر في السجون السرية

-         آه ، وماذا في ذلك ، ظننت العالم قد انتهى ، وما شأني أنا ببدر هذا ؟

-         انه حامل السر!

-         سحقا له من حامل سر ، ألم يستطع أن يدافع عن نفسه ؟

-         أتمزحين !

-         حسنا، حسنا ، انه فقط لا يعجبني كثيرا .

-         مع أني لا أجد مبررا لذلك ، على كل ليس هذا وقت الكلام ، فلدينا أمور أهم لنفعلها .

-         مثل ماذا ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 10

كتبها روان العامر ، في 27 نيسان 2008 الساعة: 08:20 ص

في 1-5-2105 كانت ماير تجلس على شاطئ البحر أمام منزلها ، يتراقص شعرها الأسود مع نسمات الصباح ، مسدلة عيونها الحوراء بينما يداها تنسابان برقة على رمال البحر الذهبية لتزيد البحر حسنا وجمالا … كانت تجلس هناك تتأمل البحر عسى أن يرد لها غائب طال انتظاره ، ترمقه بعيون أضناها طول الأمل متوسلة إليه أي خبر من ملاكها البحري ..

كانت بلحظات الأمل تلك غير متنبهة إلى الرجل الذي وقف خلفها بصمت يتأمل خصلات شعرها المتطايرة دون أن ينبت ببنت شفه .

مضت ما يقارب من ساعة وهو واقف خلفها على حاله تلك قبل أن تتنبه له أخيرا وتدير وجهها ناحيته .. أصابها الذهول عندها، إنه … إنه صديقها (100).

صحبها 100 في سيارته في أنحاء المدينة حيث أخبرته بكل ما حصل معها منذ لحظة هروبها وأخبرها هو بما حصل في جنة آرثر قائلا :

-         بعد أن تركت المنزل الذي كنا نسكنه ظننا جميعا أنك مت ، وبالطبع لم نسأل عنك ، ولم نعرف عنك شيئا ، ولكننا قررنا أن ننفذ الخطة التي رسمتها أنت لنا . وأمضينا السنتان المتبقيتان كالسنتان السابقتين ،وفي 18-4-2104 جائنا آرثر يلقي علينا محاضرة كعادته ، وقال لنا أن هذا اليوم هو آخر أيامنا هنا ,وأن علينا أن نعرف الآن ما هي مهمتنا ، ولماذا دربنا ، وكان مهمتنا بشكل مختص أن نكون حرس في سجون سرية أنشأها الزعماء لهدف واحد ..

-         هدف واحد !!

-         أجل هدف واحد لا غير

-         ألا وهو ؟

-         معرفة الأرقام السرية التي تدخلنا على مختبر العائدون

-         مختبر العائدون ؟!

-         انه مختبر يحتوي على أسلحة متطورة ومحدثة لم يسمع بها البشر من قبل بالاضافة إلى اكتشافات وأبحاث وحتى تقارير وضعت كلها لمساعدة العائدون في التصدي للزعماء وهزيمتهم .

-         وما شأنكم أنتم بكل هذا ؟

-         ان عملنا الوحيد كان انتزاع تلك الأرقام من أفواه العائدون الذين يحضرون إلى هذه السجون السرية ، لقد أعطانا آرثر قليلا من الحرية بالمقابل ، ولكننا لم ننسى أبدا حلمنا بحرية كاملة وحقيقية …

-         نفذتم الخطة إذا ؟

-         كنا على وشك أن نفعل لولا أن قال 90 أن هروبنا بشكل جماعي خطر كبير وأن آرثر لن يهدأ حتى يجدنا

-         تخليتم عن حلمكم ؟

-         بالطبع لا ، لكننا وجدنا خطة أفضل

-         وما هي ؟

-         كنا في أحد المهام للقبض على عائد نظن أن يعرف شيئا عن حامل السر وبعد أن قبضنا عليه ، أشعلنا نيرانا هائلة وادعينا أنهم هم من أشعلوها وتظاهرنا بموت 25 واحد منا وتفحمهم في تلك النيران ..

-         وهل صدقكم آرثر ؟

-         هو من دربنا على فن التمثيل وعلى اتقان الخدع بأنواعها ، وقد صدق المثل : كم من طالب سبق استاذه .

-         وماذا حل بالبقية ؟

-         عدنا إلى آرثر وكنا له تماما كما يريدنا أن نكون ، حتى وثق بنا ثقة كبيرة ..

-         والذين احترقوا ، أقصد هربوا …

-         تنكروا جميعا بأشكال مختلفة ، وتغلغلو في صفوف العائدون ، حتى اصبح بعضهم من أهم رجالهم ، وهكذا أصبحنا نعرف تقريبا كل أسرار الزعماء والعائدون معا باستثناء أمور أربع لم نعرفها وما زلنا نحاول معرفتها إلى الآن .

-         وما هي ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 9

كتبها روان العامر ، في 20 نيسان 2008 الساعة: 06:21 ص

لم يكن ذلك اليوم هو آخر أجمل الايام ، بل في الحقيقة كان أولها ، ايام كثيرة مضت على حبهما الجميل الرقيق ، وكان فيهما جواد كما هو ، رجولي ورمنسي وبالتأكيد (ملاك بحري ) …

ولكن ، يبدو أن للبحر طقوس جنون وغضب ، ففي 1-5-2104 عاد إلى المنزل بمزاج معكر ، كان ينظر إليها كمن ينظر الى قنبلة موقوتة ، كان شاردا جدا ، وغاضبا جدا ، سألته ،:

-         ما بك ؟

-         ما بي ؟

-         تبدو شرادا هل هناك شيء لم تخبرني به ؟

-         أخبرني أنت بما لم تخبريني به ؟

-         أنا ؟؟؟ لقد أخبرتك بكل شيء عني

صمت ، غادر المنزل ذلك اليوم ولم يعد حتى أسبوع كامل ، كانت خلاله تفكر ما الذي حصل ؟ وهل حقا يجب عليها أن تخبره بما لا يعرفه عنها ؟ …

بعد أسبوع عاد إلى المنزل بروح جديدة ، أخذها معه إلى البحر وهناك قال لها :

-         أنا آسف ، كنت غاضبا من العمل لا أكثر …

-         لا بأس ، ولكن بالمناسبة ماذا تعمل ؟

-         ( ضحك ) ولم تسالين ؟

-         لأني سأصبح يوما زوجتك ، أليس كذلك ؟

-         إنه عالم غادر مثل البحر يا عزيزتي ، هل تعرفين أن البحار كلما توغل أكثر في معرفة البحر كانت فرصه بالنجاة من الغرق أقل ؟

-         ماذا تعني ؟

-         أعني لا تسأليني كثيرا يا مهجة الروح ، انا هكذا أجمل صدقيني .

كانت كلماته رائعة جعلتها تصمت ، أمالت رأسها على كتفه العريض واخذت تتأمل البحر بجماله الذي يشبه جمال من تحب ، حضنها هو بيد واحدة وأخذا يتأملان معا لوحة فنية أودعها الله في هذا البحر …

هكذا مضت الأيام جميلة مع جواد ، هكذا كانت تحبه اكثر يوما بعد يوم ، وتحبه أكثر ما تحبه أمام البحر …

في 3/12/2104 أخذ جواد ماير إلى البحر وبعد فترة صمت قال له :

-         ساغادر

-         تغادر ؟؟؟ ماذا تقول ؟

-         أنا مضطر للسفر ، ساعود بعد بضعة أيام ، وبعدها سنتزوج ، أعدك .

-         ستغيب طويلا ؟

-         لا ادري ، ولكني سأعود .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 8

كتبها روان العامر ، في 18 نيسان 2008 الساعة: 13:07 م

بعد ست ساعات من القيادة في طرق متعرجة وعسيرة ، توقف الرجل ليرتاح قليلا ، ولكنه سمع صوتا في مؤخرة سيارته أفزعه ، ففتح الصندوق ليرى من هناك ، وبيده الأخرى حمل مسدسه بحذر ، ليجد الفتاة المتطفلة إياها في صندوقه …

ما إن رآها حتى صرخ بغضب :

-         ماذ تفعلين هنا ؟

-         أنا ،أنا … ( أجهشت بالبكاء وهي تكمل ) انا فقط لا أريد أن أموت ، خذني معك أرجوك

-         اللعنة ، كيف سأعيدك الآن ، سيفشل كل ما فعلته .

-         لا تعدني ، خذني معك وأعدك أن أكون طوع بنانك

-         ماذا ستفعلين عندي ؟

-         أخدمك ، أفعل كل ما تريد ، أي شيء بلا استثناء .

-         بملابسك هذه ؟

تذكرت أن ملابسها لا تناسب المعتقدات الاسلامية فأجابته:

-         بأي ملابس تريد

-         ادخلي السارة إذا

ربما لم تكن كنزتها التي لا تغطي يداها وجزء كبير من نحرها وظهرها ، وبنطالها الضيق القصير ، ربما لم تكن فاتنة جدا ولا فاضحة بالنسبة لكثير من الناس ، لكنها هي كانت تراها كذلك ، والأهم من ذلك ، كان ( هو ) يراها كذلك أيضا … وعلى كل فقط كانت فرحة لأنها ستلبس لباس المرأة المسلمة ، على الأقل تجربة جديدة يغريها الفضول بتجربتها …

عندما وصلا إلى المدينة الأخرى والتي لا تعرف بالتأكيد ما هي ، ذهب ذلك الرجل إلى احد الأسواق وعاد حاملا قميصا أنوثيا طويل الأكمام ، أعطاها إياه قائلا :

-         البسيه .

تاركا إياها في خيبةأمل عضيمة ، إذ انها لم تختبر تلك التجربة الجديدة …

خلال الطريق سألته :

-         هل أنت مسلم ؟

-         أجل .

-         ولماذا لم تعطني ملابس المرأة المسلة ؟

-         عندنا قاعدة تقول لا إكراه في الدين .

ما عدا ذلك لم يتكلم هو بتاتا حتى وصل إلى شقته في الطابق الأرضي حيث تركها وذهب إلى حيث لا تدري ، تاركا إياها في بحر أفكارها ، حيث كانت تفكر بجمال الحرية ، ومدى روعة قاعدة لا إكراه في الدين ، كانت تريد أن ترد الجميل لهذا الرجل ، فنظفت شقته وحضرت وجبة طعام مما وجدته في الثلاجة ، ثم فتحت التلفاز في انتظاره وأخذت تشاهد الأخبار وتستمتع .

و في مكان آخر من المدينة ذاتها كان بدر يشاهد ذات الاخبار تلك ، وفي عينيه خوف لا أحد يعرف مصدره ، فقد كان ينظر الى العالم دون ان يرى فيه ذرة سلام كما يدعي معظم ساكنوه …

********************

في الجهة الأخرى من العالم كان 100 و23 يبثان احزانهما لجدران القصر ، قال 100:

-         لا بد أنها ماتت .

-         كنت اريد أن أسألها عن اسمه .

-         ولماذا ؟ أقصد لم لم تسأليه قبل أن يموت ؟

-         ربما لأني أدركت ساعة موته أن رجلا مثله لا يمكن أن يكون محض رقم مهمش ، لا بد له من أسم يليق به ، كما لها ..

-         ماير … معك حق انه يشبهها كثيرا

-         والآن فقدناهما معا.

-         أدري أنك حزينة ، وأنا أيضا ، ولعل الشيء الوحيد الذي يواسيني والذي أتمنى أن يواسيك ، هو أن نتذكر أن بعض الطيور لا يمكن لها ان تعيش بأقفاص .

في الطرف الآخر من القصر ، لم تكن قسمات رجال آرثر مريحة جدا ، ولكن آرثر طمأنهم قائلا :

-         محض غيمة صيف ، قليل من الغضب وسيهدأ ، فكما بعض الطيور لا يمكن أن تعيش في أقفاص ، هناك بعض الطيور لا يمكنها العيش إلا داخل الأقفاص ، أنت تنظر إلى 97 شخص منهم .

*****************

كانت حياة ماير في ذلك البيت الصغير أشبه بالجنة حقا ، كان ذلك الرجل البحري يزيدها اعجابا به يوما بعد يوم ، حتى أحبته أكثر من كل شيء ، وبدأت بوصفه ب( الرجل الخالي من العيوب ) أو ( الملاك البحري ) ، وفي اليوم الثالث لوجودها في منزله سالته بحياء كمن يرتكب جرما :

-         ما اسمك ؟

-         جواد

-         جواد ! ماذا يعني ؟

-         كثير الكرم

-         مثل البحر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 7

كتبها روان العامر ، في 17 نيسان 2008 الساعة: 10:33 ص

عندما استيقظت من نومها أخذت تجوب المدينة التي لا تعرف منها شيئا ، هائمة على وجهها ، لا تعرف أين تذهب ، وآلام يدها تزداد مع كل لحظة ، كان جل ما تتمناه وقتها ، قضمة خبز تسد بها رمقها ، وثوب دافي يغطي جسدها المبتل ، لم تكن تعرف ما يجدر بها حقا فعله  … أن تهرب من ذاك المنزل دون خطة، معتمدة فقط على التهور والجنون كاد ان يودي بحياتها ولكن المشكلة الآن أنهما يجلدانها على جدار من العجز لا تملك أمامه أي سلاح يساعدها ، أجل لم تكن تملك أي شيء ليخرجها مما هي فيه ، ورغم انها ندمت للحظة على هروبها المتسرع ، إلا انها قررت بالنهاية ان الموت هنا أفضل بكثير من العيش في (جنة آرثر).

كان أول ما فعلته في ذلك اليوم ان جبرت كسر يدها ببضع أخشاب ملقاة في متنزه قريب بالطريقة التي تعلمتها في (منزل الاوغاد) حاولت بعدها أن تجد طعام على أحد الأشجار ، ولما كانت الأشجار حرجية فإنها لم تجد شيئا وبقيت جائعة ومنهكة إلى أن حل المساء حيث ألقت بنفسها تحت أحد المقاعد كيفما اتفق ، وحاولت النوم ، ولكن ألم يدها وشدة البرد والجوع منعتها من النوم جيدا …

كانت الجوهادئا جدا ، وبينما هي تفكر في هذا الهدوء ، إذ جلس رجلان على المقعد فوقها تماما ، وأخذا يتحدثان بصوت منخفض ، حديثا سمعت معظمه ، حيث قال أحدهما بصوت رجولي متزن ، كأنه قادم من عمق بحر ما :

-         بالتأكيد أنا هنا لتنفيذ المهمة ، سأنفذها وأعود .

-         وأنا هنا لأعطيك التعليمات ، خذ هذه وأسرع فالزعماء يقظون جدا هذه الأيام .

-         لا تخف ، فالعائدون أشد يقظة ، وانا على قدر المسؤولية التي اوكلت إلي .

-         أعتقد أن مهمتي انتهت هنا إذا ، سأذهب الآن .

-         فليكن الله معك .

أحست ماير بالايثارة ن فها هي لأول مرة وجها لوجه مع رجل مسلم ، ومن العائدون أيضا ، بالاضافة إلى صوته البحري الهادئ .

أدركت ماير انها في هذه اللحظة لا تملك شيئا لتخسره ، وقررت ألا تترك هذا الرجل يمضي من هنا بدونها ، لذا وما ان هم هو بالوقوف حتى قفزت امامه قائلة :

-         سيدي .

نظرت إليه فرأت شابا وسيما ، قمحي البشرة ، عسلي العينين ، مفتول العضلات ،بني الشعر … كانت تتأمله كأنها ستكتشف من خلال قسامته حقيقة العائدون ، أماهو فقط كان مذهولا بتلك الشابة الفاتنة البارعة الجمال ، التي خرجت مثل جنية من هذه الحديقة المعتمة ، صمتا طويلا قبل أن يتنبه الشاب إلى أنها نادته فقال :

-         ماذا تريدين ؟

تذكرت انها نادت عليه في البداية ، وكالعادة لم تكن قد هيئة نفسها للخطوة التالية ، مما جعلها تتلبك قليلا قبل أن تقول :

-         سيدي إني أبحث عن مأوى ، هل تساعدني ؟

-         متسولة ؟!!

-         لا، أنا …

-         لم لا تبحثين عن عمل ؟

-         هل لديك عمل لي ؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناع 6

كتبها روان العامر ، في 15 نيسان 2008 الساعة: 10:31 ص

*************************

في صباح اليوم لم تستيقظ ماير ورغم كل محاولات الحرس لايقاظها بدت وكأنها قد فقدت وعيها بالكامل فنادى أحدهم على آرثر الذي جاء مسرعا ، وما إن رآها حتى أصدر أوامره :

اطلب الطبيب وجهز غرفة التمريض …

في الطريق القصيرة إلى غرفة التمريض كانت ماير تشعر بالاحباط الشديد فرغم اتقانها التمثيل وخداعها للجميع إلا أن خطتها فشلت ، كانت تفكر في دخول مشفى خارج جدران هذا السجن حيث سيكون الهروب أسهل بكثير ، وبالتأكيد كان ذلك غباء منها ، فهذا منزل صمم كي لا يخرج أحد إلى خارج جدرانه أبدا…

كان عليها التفكير بخطة بديلة حيث لم تكن قد أخذت بعين الأعتبار احتمال فشل الخطة الأولى بسبب الحالة الرهيبة التي كانت بها وهي تفكر بضرورة مغادرة هذا المنزل .

كثرة التفكير في الخطة البديلة أتعبت عقلها كثيرا وأخيرا قررت أن تستسلم للنوم لبعض الوقت حتى تهدأ الأوضاع ، وما إن فتحت عيناها بعض بضع ساعات لتستكشف غرفة التمريض حتى رأت كابوسا حقيقيا … أجل إنه آرثر كان يطالعها بوجهه البغيض ويبتسم قائلا :

استيقظتي إذا .. لقد أخفتني

أشاحت بوجهها وأعرضت عن الكلام ،ربما لأن الصدمة وخيبة الأمل منعتاها عن الكلام أو لعل محادثة آرثر هي آخر ما كان ينقصها في هذا الوقت بالذات …

لم تدم اقامتها في غرفة التمريض طويلا ، كانت ثلاث أيام لم يفارقها خلالها آرثر سوى لدقائق معدودة ، عادت بعدها إلى غرفتها وطلب منها آرثر أن ترتاح لثلاث أيام أخرى ، فهي ذكية ولن تفوت شيئا مما قد يتعلمه زملائها .

 لعل خيبت الأمل التي حظيت بها لم تمنعها عن تهورها وجنونها المعتاد واللذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي