روان


أحيانا يكتب القلم ما يعجز اللسان عن نطقه أحيانا يخبرنا الآخرون بما لا نعرفه عن أنفسنا أحيانا نرى بعدا آخر للشخص من أوراقه والحبر المتناثر عليها ربما لهذا ارتأت أن أكتب هواجسي هنا

السبت,آب 16, 2008


بعض ثمار الأشجار تتهاوى لأن الجاذبية الأرضية تجذبها...

بعض القلوب البشرية تتهاوى لأن الجاذبية الأنثوية تجذبها ..

جاذبية كجاذبيتها

هي صاحبة تلك العيون الحوراء التي تقطر حدة وذكاء .

هي الفاتنة التي لا يستطيع أحد أن يفهم سر فتنتها

هي أول من فهم جمال الطبيعة

وأنا أول من فهم فيها طبيعة الجمال

 

   المزيد ...


السبت,تموز 05, 2008


كانت تلك الليلة من الليالي التي لا يمكن نسيانها ، كنت جالسا أنفث دخانا بالغرفة بلا توقف وأتمتم بكلمات أنا نفسي لم أستطع فهمها ... أذكر أن عارف قال لي يومها :

- حقا كما يقولون أن هناك شعرة واحدة بين العبقرية والجنون .

لا أدري ما الذي قلته يومها وكان جنونيا جدا ، أو عبقريا جدا .لكني أدري أن عارف كان محقا كما كان دائما ، كذلك اليوم الذي قلت له فيه ونحن نشاهد فليما :

- ريتا قالت لي أني أفضل رجل بالدنيا ...

فأجابني دون أن يكلف نفسه عناء النظر إلي :

- لو كنت ريتا لقتلتك .

وأجبته ببرود أني سعيد أنه عارف وليس ريتا إذا ، بينما كنت في داخلي أحترق تماما كسجائري التي بين يدي لأني أعرف أن عارف محق كما كان دائما

   المزيد ...


الأحد,حزيران 08, 2008


 

ها هي ذي آخر أيامنا في مدرستنا العزيزة، ها قد انتهت أهم مرحلة من حياتي وستبدأ حياة جديدة .

أيام عشقناها وأخرى كرهناها، لحظات حفرت في ذاكرتنا وأخرى نسيناها ... أحلام عشنا بها وأخرى تركناها .

هنا ستكون البداية وهنا كانت النهاية...

كعصفور خرج من قفصه الذهبي بعد ثمانية عشر سنة .

كان يرى أشياء كثيرة من خلف القضبان ، لكنه الآن سيعيش لها .

ذكريان نتمنى ألا تمضي أبدا، وأماني نتمنى أن تتحقق غدا.

عالقون هنا على باب قفصنا الصغير ... ما بين حنين للماضي وشوق للمستقبل.

المزيد ...


السبت,حزيران 07, 2008


اشتقت

إلى ذلك الانسان النائم في ذاتي

إلى ذلك القلب المتيم

إلى لحظات يموت فيها الكون حولي

 

أحلم بالحياة كل يوم

بلا دموع

بلا دماء

بلا ذنوب تغرق الاحساس فسنا

اشتقت لفلسطين

   المزيد ...


الجمعة,أيار 02, 2008


كان الجو هادئا في منزل بدر ، الجميع جالس بهدوء ، يتكلمون وينصتون ، عندما اقتحم الزعماء المنزل على حين غرة ، ومن هول الصدمة صمت الجميع ، إلا أن أحدهم صرخ :

- بيننا خائن .

نظر أبو جواد في وجوه جميع من حوله عل العيون تفصح عما كتمته الأفواه ، ولعلها تخبره بمن هو الخائن ، وقد بائت محاولته بالفشل ، إذ أن جميع من بالغرفة ثقة عنده ... كانت المفآجأة كبيرة للجميع ، أوقفت تفكيرهم حتى عجزوا عن حمل أسلحتهم قبل أن يصوب رشاش إلى رأس كل منهم .

كان الوضع متوترا جدا ، خاف الجميع حتى وصلت القلوب الحناجر ، وظنوا انهم هالكون لا محالة بينما آرثر يتفرس في وجوههم عله يعرف من رئيسهم ...

في تلك اللحظات قرع جرس المنزل ، فتوجهت الأنظار بعفوية إلى باب المنزل ، ينتظرون بترقب ويفكرون من عساه يكون ... واخترق صوت آرثر صمتهم مدويا كالرعد الذي يدوي بالخارج :

   المزيد ...


الخميس,أيار 01, 2008


*******************

كان فرح 100 عظيما عندما رأى 1 ، وقد جلسا معا لفترة ، قبل أن يقول لها بسرور :

- لم تقولي لي ما الذي حصل لتخرجي من حزنك ؟

- هل تذكر عندما أخبرتك عن الحلم الذي يجب أن نحيا لأجله ... ذلك الذي يخبرنا بأن هناك ما يستحق الحياة عندما تحيط بنا الكروب من كل جانب ...

- حماية الأرض ؟

-

   المزيد ...


الأربعاء,نيسان 30, 2008


 

بعد أن غادر 100 أحست ماير بقلق شديد وجافها الرقاد ، فكلام 100 لم يكن مطمئنا فيما يخص جواد... بالنهاية قررت أن تزور جواد في منزله فتطمأن عليه وتطمئنه عليها ، وبالفعل أسرعت إلى منزله ، وعندما وصلت وقررت أن تقرع الباب سمعت صوته قادما ، فأسرعت للاختباء ، وكم كانت دهشتها عظيمة عندما رأته يخرج من بيته سالما معافى لم يصبه أي سوء ...

وقد لحقت به امرأة جميلة ، تلبس ملابس المسلمين ، لم ترها ماير قبل ذلك ،مما جعلها ترجع إلى كهفها محطمة الفؤاد ، وقد ذرفت دموعا غالية على حبيب أغلى . ورغم أنها عرفت قبل الآن أن جواد متزوج بغيرها إلا أنها لم تتوقع أن تراهما معا ، وقد كان ذلك جد محطم لها .

في صباح اليوم التالي زارتها 23 وجلست كلتاهما بصمت وقت طويل ، إلى أن كسرت 23 الصمت بقولها :

-         أنا آسفة واحد ، أعرف أن الخبر قد صدمك .

-        

   المزيد ...


الثلاثاء,نيسان 29, 2008


في الليلة السابقة أزالت ماير قناع نتاشا ، ووضعت ( نتاشا أخرى ) على وجهها إنما ،كان قناع يقاوم الحرارة والخدش من الناحية السفلى ، ويتفاعل معهما كجلد طبيعي من الأعلى ...

وفي ذات الليلة كانت 23 تخبر آرثر عن فتاة تعرف حامل السرتدعى نتاشا ...

********************

في ذلك اليوم ، استمر كلاب آرثر بتعذيب (لا أحد) وبعد أن شوه وجه نتاشا وتظاهرت بفقدان الوعي ، أرهق الرجال وتسرب اليأس إلى قلوبهم وأخبروا آرثر أن هذه الفتاة لا يمكن أن تفيدهم بشيء ، ولما كان آرثر رجل القرارت السريعة فقد قرر أن يقتلها ويقتل من أخبر عنها إن هي لم تخبره بشيء خلال يومين ...

في ذلك اليوم كثف الرجال تعذيبهم لنتاشا ، وقد أخبرها أحد أصدقائها بما قاله آرثر مما جعلهم جميعا يسرعون في خطوات خطتهم . كان بدر في غرفة التعذيب معها ، ولم يكن من الصعب عليها معرفته ، لقد كان يرمقها بنظرة حزن وشفقة ، وكأنه يحاول تخفيف الألم عنها بنظرته تلك ، والحقيقة أن نظرته كانت مصدر الألم الوحيد لها ، فهي لا تفتأ تزداد كرها له يوما بعد آخر.

   المزيد ...


الإثنين,نيسان 28, 2008


في مدينة هادئة تمتاز بالترف ، عاشت نتاشا في شقة واسعة ، يصلها كل شهر ما يكفي حاجتها من المال ، كانت نتاشا شقراء تصل نهاية شعرها إلى شحمة أذنها ،على عكس شعر واحد الذي كان أحلك من ظلام الليل ، كما استبدلت عيناها الحوراء بعيون أصغر زرقاء اللون ، وفمها أصبح أكبر بقليل ... كل ذلك لم يزعجها كما أزعجها يوم أن رأت واحد ، فقد بدأت تعتاد على تغير شكلها ، بل وحتى شخصيتها ...

لم توكل إليها أي مهام في تلك الفترة ، كانت فقد تستمع إلى أخبار كلا من العائدون والزعماء من أصدقائها ، وتحيا حياة نتاشا المملة يوما بيوم .

في 3-12 – 2105 وصل إليها أخبار مميزة عما قبل ، فقد اكتشف زملائها من هو حامل السر :

- اسمه بدر ( قال 100 ذلك دون مقدمات )

المزيد ...


الأحد,نيسان 27, 2008


في 1-5-2105 كانت ماير تجلس على شاطئ البحر أمام منزلها ، يتراقص شعرها الأسود مع نسمات الصباح ، مسدلة عيونها الحوراء بينما يداها تنسابان برقة على رمال البحر الذهبية لتزيد البحر حسنا وجمالا ... كانت تجلس هناك تتأمل البحر عسى أن يرد لها غائب طال انتظاره ، ترمقه بعيون أضناها طول الأمل متوسلة إليه أي خبر من ملاكها البحري ..

كانت بلحظات الأمل تلك غير متنبهة إلى الرجل الذي وقف خلفها بصمت يتأمل خصلات شعرها المتطايرة دون أن ينبت ببنت شفه .

مضت ما يقارب من ساعة وهو واقف خلفها على حاله تلك قبل أن تتنبه له أخيرا وتدير وجهها ناحيته .. أصابها الذهول عندها، إنه ... إنه صديقها (100).

صحبها 100 في سيارته في أنحاء المدينة حيث أخبرته بكل ما حصل معها منذ لحظة هروبها وأخبرها هو بما حصل في جنة آرثر قائلا :

-

   المزيد ...


الأحد,نيسان 20, 2008


لم يكن ذلك اليوم هو آخر أجمل الايام ، بل في الحقيقة كان أولها ، ايام كثيرة مضت على حبهما الجميل الرقيق ، وكان فيهما جواد كما هو ، رجولي ورمنسي وبالتأكيد (ملاك بحري ) ...

ولكن ، يبدو أن للبحر طقوس جنون وغضب ، ففي 1-5-2104 عاد إلى المنزل بمزاج معكر ، كان ينظر إليها كمن ينظر الى قنبلة موقوتة ، كان شاردا جدا ، وغاضبا جدا ، سألته ،:

- ما بك ؟

- ما بي ؟

- تبدو شرادا هل هناك شيء لم تخبرني به ؟

   المزيد ...


الجمعة,نيسان 18, 2008


بعد ست ساعات من القيادة في طرق متعرجة وعسيرة ، توقف الرجل ليرتاح قليلا ، ولكنه سمع صوتا في مؤخرة سيارته أفزعه ، ففتح الصندوق ليرى من هناك ، وبيده الأخرى حمل مسدسه بحذر ، ليجد الفتاة المتطفلة إياها في صندوقه ...

ما إن رآها حتى صرخ بغضب :

- ماذ تفعلين هنا ؟

- أنا ،أنا ... ( أجهشت بالبكاء وهي تكمل ) انا فقط لا أريد أن أموت ، خذني معك أرجوك

- اللعنة ، كيف سأعيدك الآن ، سيفشل كل ما فعلته .

   المزيد ...


الخميس,نيسان 17, 2008


عندما استيقظت من نومها أخذت تجوب المدينة التي لا تعرف منها شيئا ، هائمة على وجهها ، لا تعرف أين تذهب ، وآلام يدها تزداد مع كل لحظة ، كان جل ما تتمناه وقتها ، قضمة خبز تسد بها رمقها ، وثوب دافي يغطي جسدها المبتل ، لم تكن تعرف ما يجدر بها حقا فعله ... أن تهرب من ذاك المنزل دون خطة، معتمدة فقط على التهور والجنون كاد ان يودي بحياتها ولكن المشكلة الآن أنهما يجلدانها على جدار من العجز لا تملك أمامه أي سلاح يساعدها ، أجل لم تكن تملك أي شيء ليخرجها مما هي فيه ، ورغم انها ندمت للحظة على هروبها المتسرع ، إلا انها قررت بالنهاية ان الموت هنا أفضل بكثير من العيش في (جنة آرثر).

كان أول ما فعلته في ذلك اليوم ان جبرت كسر يدها ببضع أخشاب ملقاة في متنزه قريب بالطريقة التي تعلمتها في (منزل الاوغاد) حاولت بعدها أن تجد طعام على أحد الأشجار ، ولما كانت الأشجار حرجية فإنها لم تجد شيئا وبقيت جائعة ومنهكة إلى أن حل المساء حيث ألقت بنفسها تحت أحد المقاعد كيفما اتفق ، وحاولت النوم ، ولكن ألم يدها وشدة البرد والجوع منعتها من النوم جيدا ...

كانت الجوهادئا جدا ، وبينما هي تفكر في هذا الهدوء ، إذ جلس رجلان على المقعد فوقها تماما ، وأخذا يتحدثان بصوت منخفض ، حديثا سمعت معظمه ، حيث قال أحدهما بصوت رجولي متزن ، كأنه قادم من عمق بحر ما :

   المزيد ...


الثلاثاء,نيسان 15, 2008


*************************

في صباح اليوم لم تستيقظ ماير ورغم كل محاولات الحرس لايقاظها بدت وكأنها قد فقدت وعيها بالكامل فنادى أحدهم على آرثر الذي جاء مسرعا ، وما إن رآها حتى أصدر أوامره :

اطلب الطبيب وجهز غرفة التمريض ...

في الطريق القصيرة إلى غرفة التمريض كانت ماير تشعر بالاحباط الشديد فرغم اتقانها التمثيل وخداعها للجميع إلا أن خطتها فشلت ، كانت تفكر في دخول مشفى خارج جدران هذا السجن حيث سيكون الهروب أسهل بكثير ، وبالتأكيد كان ذلك غباء منها ، فهذا منزل صمم كي لا يخرج أحد إلى خارج جدرانه أبدا...

كان عليها التفكير بخطة بديلة حيث لم تكن قد أخذت بعين الأعتبار احتمال فشل الخطة الأولى بسبب الحالة الرهيبة التي كانت بها وهي تفكر بضرورة مغادرة هذا المنزل .

كثرة التفكير في الخطة البديلة أتعبت عقلها كثيرا وأخيرا قررت أن تستسلم للنوم لبعض الوقت حتى تهدأ الأوضاع ، وما إن فتحت

   المزيد ...


السبت,نيسان 12, 2008


في صباح اليوم التالي كان الجميع قد بدأ بالتفكير بترك هذا المنزل …

وبدأ الجميع بالتحدث بالموضوع باللحظات القليلة التي تسهو فيها أعين الحراس عنهم ، ومع بدايات عام 2102 كان الجميع قد اتفق على ترك هذا المكان ، ولما كان الهروب من هذا الحصن المنيع شبه مستحيل خاصة بالنسبة ل98 شخص وربما كان أسهل طريقة للانتحار ، قرر الجميع ترك المكان بعد أربع سنين من دخولهم إليه، فعندها ستكون ثقة آرثر بهم أكبر وسيكونون أكثر قوة وبالتأكيد أكثر حرية …

في 18-4-2102 لم يكن من المستغرب وجود آرثر بانتظار الصبية في غرفة الاستقبال وفي هذه المرة لم يقل إلا كلمات قليلة :

- بدأتم تستحقون ثقتي تابعوا ما أنتم عليه، هيا كل إلى عمله

خرج الجميع بعدها كل إلى عمله ، وما إن همت ماير بالخروج حتى أحست بيد ثقيلة تربت على كتفها وصوت عرفت فيه صوت آرثر يخاطبها قائلا

   المزيد ...