خيبة أمل

كتبهاروان العامر ، في 28 حزيران 2006 الساعة: 08:25 ص

كان الطريق طويلا جدا ، أبعد من كل الطرقات .
وكان وجهه بعيدا جدا ، أبعد من الشمس المتوهجة في جوف الفضاء .
وكنت هناك أنتظر ، وحدي تخنقني العبرات ،
عبراتي العزيزة التي أبت أن تعانق وجنتاي قبل أن تراه ، وقبل أن تعانقها كفاه .
فاختنقت في صدري كثيفة
وبسمة أسرت بين عيني ، تنتظر عيونه لتخلصها من قيود الإذلال .
وعيون مترقبة ، متحمسة لمعانقة الحبيب
كل ذلك والدقائق تمضي رتيبة ، حزينة وطويلة ..
وأنا أرتقب في الحافلة الكبيرة .
وتشعرني الصحراء الواسعة بنوع من الأمل ، يتخلله الضيق والملل ، وشيء من الخوف المترقب .
وبينما الحافلة تمضي بين المنازل المتهالكة على بعضها البعض ، شعرت أن الطريق طويلة …
وشيء ما في داخلي أرادني أن أصرخ :
هيا أسرعي أيتها الحافلة ..
ولكن الكلمات أيضا بقيت حبيسة في صدري الحزين ،
وكأن صدري قد أصبح سجنا لكل المشاعر والأحاسيس والكلمات والانفعالات البشرية ، والتي كانت تنتظر لحظة اللقاء لتتحر من سجنها هذا ….
وبعد طول انتظار ، وصلنا إلى حيث كنا نبغي ‘ وجميعهم لم يكونوا قد وصلوا بعد ..
وانتظرنا لحظات أخرى هي أطول وأصعب ، وكاد الصبر ينفذ لولا أن سمعنا صوتهم …
وانتفض جسمي كله وجريت نحوهم أبحث عنه لأكون أول من يعانقه ، ولكي أرسل إليه كل ما قد حبس في صدري .
ولكن لم أجده وأصبت بخيبة أمل …
لم أرد أن أبكي أمام الجميع ، ولكني عندما ركبت الحافلة مرة أخرى ، أخذت أنظر إلى الصحراء الممتدة أمامي بلا نهاية … واعتصرتني بسمة يأس ، طغت عليها المقل .
كتبت في 2-9 – 2005 لعيسى  
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خاص بعيسى | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “خيبة أمل”

  1. جميل جدا الله يعطيكي العافية
    و الى الامام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر