جنة الحياة الدنيا

كتبهاروان العامر ، في 15 أيلول 2006 الساعة: 17:09 م

يائسة ومحبطة …

أرغب بالموت

ليس لحياتي معنى …

لا أحد يفهمني … الجميع يكرهني .

لماذا يصرون على قتلي ؟

دمرني …

كلمات أسمعها كل يوم .. كلمات ترددها قلوب أدماها الحزن والألم

قلوب لم تتفتح زهورها بعد على شمس الحياة

أسمعهم فتكتويني حسرة وألم وتعترني الشفقة …

فهم جميعا ضحايا لأعداء السعادة والإنسانية

هم بشر أجل ، ولكن شيئا من ملامح الإنسانية كان قد محي من وجوههم ..

شيئا كانوا يدعونه الابتسام ، هل نسوا كيف يبتسمون ؟

تمنيت اليوم لو تعلمت يوما فن الرسم

كي أمسك ريشة من الفرح وعلى صفحة الوجوه الحزينة أرسم الفرح ..

وأقضي عمري أرسم ، وأرسم ، وأرسم ، ولا أرسم شيئا سوى بسمة …

لقد قضيت عمري في جنة خلقت حولي ، حتى اخترقت جدرانها يوما لأسمع صرخات هؤلاء

فراودتني الحيرة وحاولت أن أعرف: أننا في روضة من رياض الجنة ، أم حفرة من حفر النار ؟

حاولت أن أجيب فاستوقفتني كلمات إليا أبو ماضي :

أيها الشاكي وما بك داء    كن جميلا ترى الوجود جميلا

الدنيا جنة لمن يريد الجنة …

ولماذا جنة الخلد إذا ؟

لزمني وقت من التفكير كي أجد الفرق ما بين جنتي التي أعيش وما بين الجنة التي أرجو أن يكرمني ربي بها ..

فلكي تحيا في جنة الدنيا أنت مضطر لأن تمتص رحيق السعادة من زهرة الألم ولكي تستمتع بالسعادة يجب أن تتذوق بعض الحزن …

وسأخبركم سرا آخر عن السعادة … إن قمة السعادة عندما تهدي كل ما تحب لمن تحب …

عندها تستمد سعادتك من العيون التي تشع فرحا ومن قلبك الذي يشع حبا ….

أما هناك ، فالآخرين يهدوك السعادة بلا حساب ، وتشعر بلذتها حتى دون أن تتذوق بعض الحزن…

وباختصار بالغ هما جنتان :

في الأولى تَصنع السعادة لنفسك وللآخرين

وفي الآخرة تُصنع هي لك …

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “جنة الحياة الدنيا”

  1. ما هذه الروعة يا روان؟! أبدعت في الوصف والتعبير وفي امتاعنا بالمتابعة.

  2. روووووووووعه

    يسلمووووووووووو

  3. مبدعه

  4. its verry nice i liket



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر