القناع 14 ( الجزء قبل الأخير)

كتبهاروان العامر ، في 1 أيار 2008 الساعة: 09:38 ص

*******************

كان فرح 100 عظيما عندما رأى 1 ، وقد جلسا معا لفترة ، قبل أن يقول لها بسرور :

-         لم تقولي لي ما الذي حصل لتخرجي من حزنك ؟

-         هل تذكر عندما أخبرتك عن الحلم الذي يجب أن نحيا لأجله … ذلك الذي يخبرنا بأن هناك ما يستحق الحياة عندما تحيط بنا الكروب من كل جانب …

-         حماية الأرض ؟

-         أجل

-         لكننا كنا اتفقنا على أن الوقت مبكر .

-         كنا ، الآن سنتفق على ان الوقت قد حان .

-         لا تتهوري .

-         أنا لا أتهور ، صدقني انه الوقت المناسب .

-         لا لن نفعل ، هل تعرفين ماذا سيحل بنا عندما يعرف الزعماء والعائدون حقيقتنا؟

-         سنكون في مكان لا يعرفوه .

-         وما هو المكان الذي لا يعرفوه ؟

التفتت إليه بغضب وهي تقول :

-         هل ستبقى جبانا طوال حياتك ؟

-         وأنت ستبقين متهورة طوال حياتك ؟ تخيلي شكل الاعدام الجماعي الذي سنلاقيه  .

-         لن يقتلونا ، وإذا فعلوا فصدقني سنعود .

-         نعود ؟ بيوتنا … أو التي كانت بيوتنا مراقبة … وبيتك أنت بالتحديد … لن تصلي هناك إلا جثة هامدة … لن تصلي أبدا.

-         أعرف، أعرف، لكني لا أقصد العودة إلى منزلي ، أقصد الجنة …

-         الجنة ؟!

-         أجل الجنة ، حيث العدل .

-         ولكن … هل هي موجودة ؟

-         ولم لا؟ انه لمن العدل وجود الجنة .

-         أنا لا أصدق بوجود العدل ، ولكن .. فكرة الجنة تريحني أكثر من فكرة الفناء .

-         إذا ستعود معي ؟

-         ربما ..

-         هل تعتقد اني سأرى جواد عندها ؟

-         إذا صدقنا بوجود الجنة ‘ فلم لا نصدق بوجود جهنم وجواد بها ؟

ضحكا كثيرا بعدها قبل أن تقول ماير :

-         سنرى الكثير من الناس في الجنة …

-         وفي جهنم أيضا ..

-         هل تعرف لماذا أقتنع بفكرة الجنة والجحيم يوما بعد يوم ؟

-         ليس تماما .

-         عندما أتخيل مقدار الخير والشر في هذه الدنيا أتخيل نهاية تليق بكل شرير وأخرى لكل صالح .

-         يكفي ان أفكر بآرثر وجواد وبدر و44 لأفهم ذلك .

كانت تلك الجملة قد فتحت الكثير من جروحها ، فصمتت وهي تغالب عبراتها ، ولما انتبه 100 لذلك قال لها :

-         صحيح لقد نسيت ، إن آرثر يجهز نفسه اليوم لاقتحام منزل بدر ، حيث يقيم العائدون اجتماع سري .

-         وبالطبع جواد هو من أخبره ..

-         أجل .

-         وأخبره عن أبوه ؟

-         ليس بعد .

-         سيغضب هذا آرثر كثيرا

-         لا شك أنه سيقتله إذا عرف شر قتلة .

-         إذا لم يقتله أبوه اولا .

-         أتحرق شوقا لرؤيته مقتولا .

-         لن تنتظر طويلا ، أعدك .

نظر 100 إلى ساعته فتنبه إلى أنه قد تأخر وطلب من ماير المغادرة ليذهب هو للقاء آرثر وقبل أن تنصرف سمعت من ينادي :

-         ماير ..

تلفتت فرأت 100  ينظر إليها ويقول :

-         عندما تقرري انشاء حماء الأرض أخبريني .

-         عندما يموت جواد يا 100 …

-         بل جون ، اسمي جون .

*************

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رواية القناع | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر